سلسلة رمضان: مريض القلب والصيام

شهر رمضان هو شهر الخير والبركات، وهو فرصة ذهبية للتغلب على متاعب صحية عديدة، حيث أنه يعد بمثابة فترة راحة لأغلب أجهزة الجسم لمدة تستمر شهرا على مدار عام كامل من الإجهاد.
فعلى سبيل المثال، إن صوم رمضان ينقي الدم من الدهون الثلاثية والكوليسترول، ويرجع ذلك الأمر إلى أن مستويات السكر بالدم خلال فترة الصيام تكون متدنية، مما يقلل من عمليات تحويل الكربوهيدرات إلى دهون أثناء عملية التمثيل الغذائي، وكما هو معروف فإن الدهون الثلاثية والكوليسترول يدخل في تركيبهم الدهون.
ويتفق الأطباء على أن الصوم مفيد جدا لمرضى الشريان التاجي وإرتفاع ضغط الدم، بشرط أن يكون الإفطار صحيا، بحيث تبدأ بوجبة خفيفة تتكون من كوب من اللبن الخالي من الدسم والتمر، وبعد فترة قصيرة يتم تناول طعام الإفطار المكون من الخضار المطبوخ، وقطعة من اللحم الاحمر أو الدجاج أو السمك، مع السلطة الخضراء بكميات معقولة.
لكن في بعض الحالات يكون الإفطار إجباريا لمريض القلب إذا كان مصابا بجلطة حديثة في القلب أو جلطة بالشرايين الطرفية، أو حتى جلطة حديثة بالشريان الرئوي. كذلك يحظر الصيام في حالات الإصابة بذبحات صدرية مستقرة، ولمن يتعرض كثيرا لأزمات قلبية متكررة، حيث أنه يحتاج إلى تناول أدوية بصفة مستمرة لإنقاذ حياته.
أيضا يحظر الصيام لمرضى هبوط القلب نتيجة لأسباب مختلفة مثل: أمراض الشرايين التاجية، أمراض الصمامات، أو حتى العيوب الخلقية. كما يمنع مرضى القلب من الصيام، وذلك إذا ما كانوا يعانون من إرتفاع شديد بضغط الدم ولا يستجيبون للعلاج.
أما بالنسبة للمرضى الذين أجريت لهم عمليات حديثة بالقلب مثل توصيل الشرايين التاجية، أو إستبدال الصمامات أو حتى إصلاحها. وكذلك الذين أجروا عمليات لإصلاح عيوب القلب الخلقية يمكنهم الصيام نظرا لأن حالتهم الصحية أصبحت تماثل حالة الصائمين الأصحاء بشرط موافقة الطبيب المعالج.