شهر رمضان وعلاج السمنة .. الجزء الثالث

من العادات الغذائية الخاطئة التي يمارسها الكثيرون خلال شهر رمضان عدم تناول وجبة السحور، وهو أمر ضار جدا بالجسم والصحة، حيث يؤدي إلى الشعور بالجوع والعطش والإرهاق على مدار اليوم، علاوة على تنبيه الجسم بخفض معدل حرق الغذاء وتخزينه في صورة دهون بخلايا الجسم، مما يؤدي إلى الإصابة بحالة من زيادة الوزن.
وكذلك لا ينبغي المبالغة فى تناول طعام الإفطار، إذ غالبا ما ينتهى هذا الأمر بالإصابة بالتخمة والمغص والكسل، كما لوحظ أن بعض العادات الغذائية الخاطئة تتمثل فى تناول الحلويات والسوائل بكثرة أثناء الإفطار، بل إن البعض قد يلجأ إلى التدخين قبل البدء بالإفطار، وهذه من أسوأ العادات ضررا بالصحة العامة.
أما أكثر العادات السيئة إنتشارا والتي تؤثر على موضوع السمنة فهو عدم ممارسة الرياضة أو أي نشاط يذكر فى شهر رمضان، ولا سيما بعد تناول طعام الإفطار، إذ يكتفي السواد الأعظم بالجلوس أمام شاشات التلفاز أو الكمبيوتر، وهذا أمر بالغ الخطورة، ويزيد من معدلات الإصابة بالسمنة.
وينبغى أن نشير إلى أن الإنسان يحتاج فى شهر رمضان الكريم إلى غذاء كامل شأنه شأن الأيام العادية، مع الإختلاف فى مسألة الكميات بالطبع، إذ ينبغي أن يحتوي الطعام على مواد بروتينية سواء كانت من مصدر نباتي أو حيواني، ومواد دهنية كالزيوت والدهون، ومواد كربوهيدراتية من سكريات ونشويات، بالإضافة إلى الفيتامينات والمعادن والماء والألياف .
وعموما فجسم الذكر البالغ يحتاج إلى مايقرب 3000 سعر حراري، في حين تحتاج الأنثى البالغة إلى مايقرب من 2500 سعر حراري، والذي يزيد ليصبح حوالى 3000 سعر حراري فى حالات الحمل والرضاعة، وعند الصيام فإن هذه الحصة من السعرات الحرارية قد تتأثر نوعا ما، ليبدأ مستوى الجلوكوز بالدم فى الهبوط تدريجيا بعد مرور ستة ساعات من الصيام، لكن سرعان ما يتم تعويض هذا الأمر من المخزون الموجود في الكبد والعضلات، وبعد الإفطار يعود مستوى الجلوكوز إلى الإرتفاع التدريجي.