الأخطاء الأربعة

صورة فريق أحلى حياة

ابنك ليس بيضة، إنه يحتاج حتى ينمو إلى الحنان، لا إلى المحافظة الزائدة كما ترقد الدجاجة على بيضها، فقد خرج إلى العالم طفلا غاليا لا يحتاج إلى الحماية الملهوفة وإبعاده عن التجارب، بل يتطلب نموه النفسى الصحيح إلى أن تقل درجة المساعدة والإحتضان، دعيه يخوض تجارب الحياة اليومية، ليستفيد من أخطاؤه ويفخر بإنتصاراته البسيطة..  ولتنشئة الطفل قوى الشخصية، واثقا من نفسه، قادرا على مواجهة الحياة بحلوها ومرها، متحملا للفشل، متذوقا للذة النجاح، يجب علينا تجنب الأخطاء الأربعة التالية:

الخطأ الأول.. النقد الهدام: الكثير من الآباء والأمهات يزعجهم خطأ إبنهم فيسرعون بتوبيخه توبيخا جارحا على غرار "كيع تعمل هيك يا غبي يا متخلف!" مما يؤدى إلى توتر أعصابه وضعف ثقته بنفسه.. إذا أخطأ طفلك عليك بتوجيهه بهدوء، فتكون النتيجة أنه سيستمع إلى التوجيهات  وسيطبقها بثقة دون أي مشكلات.

الخطأ الثانى.. المديح الزائد: هو عكس الخطأ الأول، لكنه خطأ أيضا.. فمثلا إذا عاد الطفل إلى منزله وشهادته فى يده تعلن أنه حصل على الدرجة النهائية، ينهال الأهل على الطفل بالمديح ظانين أن هذا سيرفع ثقة ومعنويات طفلهم، وعلى الرغم من مظهر السعادة الخارجى الذى لاح على وجه الطفل، إلا أنه قد توتر داخليا، حيث تولدت لديه قناعة بأنه حتى ينال هذا المدح والإطراء لابد له من الحصول على الدرجة النهاية بكل إمتحان، مما يضعه تحت ضغط نفسي يدفعه إلى الفشل.. لذا لا تدعي ابنك يعتقد أنه لا بد من إنجاز هام حتى تقدمي له الحب والإهتمام.

الخطأ الثالث.. التوتر الدائم: قد يعود المرء متوترا من عمله، فيثور فى وجه كل من يقابله، وقد يكون سئ الحظ هذا هو ابنك، فيفاجأ بزوبعة من الصراخ والتوبيخ لسبب تافه قد يكون تكرر قبل ذلك دون أي ملحوظة من الوالدين، فيعجب ويهتز حكمه على الأمور وتضعف ثقته بنفسه.. وهنا ننصح الأهل بمحاولة إلقاء توترات الحياة الخارجية خارج المنزل، وأن نشرح للطفل إذا صدرت منا أي ثورة تجاهه أن السبب ليس منه، بل لظروف خارجية لادخل له فيها.

الخطأ الرابع.. تهديد الطفل بأننا لن نحبه: لا شيء يفزع الطفل قدر إحساسه بأن أهله سيمتنعون عن حبه، فالطفل منذ لحظة ميلاده يتغذى بحنان والديه، أما الذين يستخدمون هذا الحب لأغراض تأديبية  تهديدية فإنهم يخلقون من إبنهم طفلا عصبيا شكاكا يفتقر إلى الثقة بنفسه.. لذا وجب علينا أن نمنح أطفالنا الحب فى كل وقت وكل حال، فهو فى حاجة إليه قدر حاجته إلى الماء والهواء.