الجد والجدة في العائلة

المؤلف: 

ان للجد والجدة دوراً بارازاً في العائلة الممتدة لا يمكن اغفاله أو أهماله...فقد يقترب دورهما من الأب والأم وقد يصل أحياناً كثيرة إلى حد أكبر في التأثير على الأبناء.

وبطبيعة الحال الجد والجدة يشهد لهم الجميع بحنانهم وعاطفتهم نحو الأحفاد، وهما يعتبران نفسيهما محظوظان بحب أحفادهم فيحاولان دوماً تلبية كافة طلباتهم وأغداقهم بموانع ومحرمات بيوتهم، فهم يريدونهم دائماً معهم وإلى جانبهم حتى يدوم لهما شعور الاستمرارية في هذه الحياة بعد سن التقاعد، وهذا الشعور يدفع الجد والجدة إلى المزيد من الحنان والحب الذي يقرب نحوهما الأحفاد ويصبح حضنهما وبيتهما ملاذاً لهم من قوانين وسطوة الأم والأب.

الجد والجدة يملكان خبرة عمرها سنين عمرهما:

بالتأكيد يملك الجد والجدة خبرة حياتية تساوي عمرهما، ودوماً يعملان على نقل خبراتهم إلى أحفادهم باسلوب حسن يزيد تقرب الأحفاد منهما...فنجد الأجداد يحرصون على تعليم أحفادهم أصول التعامل مع الحياة، وغالباً ما يصبح الأجداد مرجعاً عقلانياً في حل مشاكل الأحفاد، فهما يستطيعان نقل الأفكار الصحيحة للأحفاد واقناعهم بالصواب بالاستعانة بخبراتهم الطويلة في التعامل مع الأطفال والناس، وهذا ما يؤهلهم لتجاوز الصعوبات التي تواجه الآباء عادة في الوصول إلى قرارات صائبة مع أولادهم.

الجد والجدة مربيان على أعلى مستوى:

غريزة الأبوة والأمومة حاضرة للتربية في أي زمان ومكان، ولكن الجد والجدة يملكان خبرة تربوية ثمنها تجارب واقعية عاشها، فهما يفهمان متطلبات الأبناء بشكلاً أفضل من الأبوين، ويسعيان دائماً بالحب والمودة حل جميع المشاكل، فرغبتهم عارمة بالتربية دون الأخطاء التي وقعوا فيها بالسابق.

اذا الجد والجدة هما مصدر الخبرة والحنان وحسن التعامل، وهما بمثابة النور الذي يضيء الطريق، وأساساً ممتازاً للأسرة في التعامل بثقة مع متطلبات الحياة، وبرغم من حنانهما الزائد لكن بيتهما يعتبر مكان الأطمئنان الأول من قبل الأبوين على أولادهم.

0
لا يوجد تصويت بعد